نحو معرفة أفضل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أكاذيب قسيس

اذهب الى الأسفل

أكاذيب قسيس Empty أكاذيب قسيس

مُساهمة  محمد زين الدين السبت سبتمبر 20, 2008 3:37 am

عندما يكذب القساوسة على الإسلام، فهذا دليل أنهم يعرفون أنه الحق




من أغرب وسائل التدليس التي إبتكرتها الكنيسة المصرية هي محاولة تأليف أحاديث والإدعاء أن تلك الأحاديث هي أحاديث للرسول صلى الله عليه وسلم. وللأسف لا يقوم بتأليف تلك الأحاديث أفراد عاديون بل قساوسة وأساتذة لاهوت في الكلية الإكليريكية ثم تُعقد بعد ذلك إجتماعات خاصة يتم فيها تلقين تلك الأحاديث لباقي القساوسة ليقوموا بدورهم بنشرها وتعليمها لشعب الكنيسة.

وللأسف يتلقّى شعب الكنيسة تلك الأحاديث عن القساوسة ويعتبرونها أحاديث صحيحة ويتناقلونها بينهم بدون بحث أو تدقيق. والأكثر من ذلك أنهم يكتبونها في مقالاتهم ومواقعهم ومنتدياتهم ويحاججون بها المسلمين في الحوارات والمناظرات.

ولكن ما الغرض من هذا الكذب والتدليس؟

لن نجيب بأنفسنا ولكن سنسمع الإجابة على هذا السؤال من أحد القساوسة في فيديو لإجتماع لجنة تثبيت الإيمان. وسنشاهد أيضاً مثالاً على حديث قامت الكنيسة بتأليفه وكيف يقوم أستاذ في الكلية الاكليريكية وقساوسة آخرون بتلقين الأكاذيب للحاضرين من القساوسة.

قبل أن نشاهد الفيديو أود أن أوضح الفرق بين مؤتمرين تعقدهما الكنيسة القبطية: مؤتمر تثبيت العقيدة ومؤتمر تثبيت الإيمان. فمؤتمر تثبيت العقيدة يُعقد في دير الأنبا إبرام بالفيوم وهو يختص بالخلافات العقائدية بين الطوائف النصرانية المختلفة وهدفه الأساسي تثبيت الإيمان الأرثوذكسي وتقليل عدد الأقباط الذين يتركون الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ويتجهون للطوائف النصرانية الأخري مثل البروتستانية والكاثوليكية. أما مؤتمر تثبيت الإيمان فهو يناقش ظاهرة ترك النصارى للنصرانية تماماً وإعتناقهم الإسلام وكيفية الحد منها. وهو لا يُعقد في مكان ثابت وتحيط به السرية حتى لا تتسرب مناقشاته لشعب الكنيسة - حتى لا يشعر بالأزمة التي تعيشها الكنيسة - أو للمسلمين - حتى لا يعرفوا الأكاذيب التي يذكرها القساوية عن الإسلام.

كما شاهدنا، فإن القساوسة قاموا بتأليف حديث ونسبوه للرسول صلى الله عليه وسلم وللأسف الشديد أن من قام بالكذب هو شخص أكاديمي من المفترض أن لديه حد أدنى من الأمانة العلمية وهو القمص الكاهن تادرس يوسف وكيل الكلية الإكليريكية في ذاك الوقت وهو حاصل على دكتوراة في مقارنة الأديان.

وقد إحتوى الفيديو على عدة أساليب للتدليس أهمها:

أولا:التدليس بالحذف: حيث أن الحديث الشريف الذي يحاول القمص تادرس يوسف الإستشهاد به يوجد في عدة كتب أحاديث وقد ورد في صحيح البخاري كما يلي:

(حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏سمع ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏‏عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ‏ ‏ابن مريم ‏ ‏حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع ‏ ‏الجزية ‏ ‏ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)

وقد حذف القمص تادرس يوسف الجزء الأخير من الحديث لأنه يناقض الهدف من ذكر الحديث وهو محاولة إثبات ألوهية المسيح عليه السلام من القرآن الكريم.

ثانيا: التدليس بالكذب: نجد القمص تادرس يوسف يذكر أن الإسلام يؤمن أن المسيح عليه السلام هو الديان. وطبعا هذا كذب أقل ما يوصف أنه دنيئ حيث أنه لا يوجد مسلم واحد على وجه الأرض منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى الآن يؤمن أن المسيح عليه السلام هو الديان.

ومثال آخر على الكذب هو ما قاله القس الآخر بأن المفسرين أضافوا (.. فيكسر الصليب ويقتل الخنزير) إلى الحديث في حين أن هذا الجزء موجود في صحيح البخاري الذي إدعى القس أنه يستشهد به!!

ثالثا: التدليس بتحريف الكلام عن مواضعه: بعد أن كذب القمص تادرس يوسف وذكر أن المسيح عليه السلام هو الديان في الإسلام، نجده يذكر الجزء الأول من الحديث ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمْ ‏ ‏ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏حَكَمًا مُقْسِطًا ) فيوهم من يسمعه بأن “‏حَكَمًا مُقْسِطًا” تعني ديانا. ومعنى “‏حَكَمًا مُقْسِطًا” أي حاكما عادلا ولا علاقة لها بأنه ديان من قريب أو بعيد.

وصراحة لا أستوعب كيف أن وكيل الكلية الإكليريكية لا يستطيع نطق اللغة العربية بل والأكثر من ذلك يفسرها على هواه. حيث نطق “مُقْسِطًا” بتشديد السين فتغير معناها من “عادل” إلى “مقسم على أجزاء”!!! فإذا كان هذا هو مستوى وكيل الكلية الإكليريكية، فما بالنا بالنصراني العادي الذي لا يفكر إلا من خلال القساوسة.

رابعا: التدليس بإدعاء العلم: يحاول المدلس في هذا النوع من التدليس أن يستخدم مصطلحات وتعبيرات توحي للمستمع أنه ذو علم وإطلاع حتى يتقبل المتلقي كل كلامه بثقة ومصداقية. ويبدو هذا النوع واضحا في اسلوب القس الآخر الذي وقف يقول “هناك حديثين مسندين في البخاري والجلالين… والثالث ضعيف…” وكأنه قد قام ببحث في هذا الموضوع. ثم نجده بعد ذلك يذكر أكاذيب لا أصل لها معتمدا على الإيحاء للمستمع أنه على علم. ومن المضحك أن يذكر هذا القس الكاذب أن الجلالين من كتب الحديث بينما هو كتاب تفسير مبسط للقرآن الكريم!!! وطبعا من يستمع له من النصارى ينبهرون من كلامه مع أن كلامه كله كذب وتدليس.

هذه مجرد أمثلة على أنواع الكذب والتدليس - والتي يستخدمونها وغيرها في تحريف الكتاب المقدس - والتي وردت في مقطع لا يتعدى خمس دقائق! وللأسف تصدر من أشخاص من المفترض أنهم قدوة للنصارى العاديين ولعل إستخدام النصارى للكذب في مواقعهم ومنتدياتهم وعلى برنامج البالتوك هو نتيجة إتخاذ مثل هؤلاء قدوة لهم. ويجب علينا أيضا أن نتخيل ما يقوم القمص تادرس يوسف بتدريسه في الكلية الإكليريكية عن الإسلام وماذا سيكون رد فعل أي طالب يبحث ويجد أن معلمه كذاب. ولكن لا أظن أن أحد سيبحث وراءه لأن النصراني يُربى على الطاعة العمياء للقساوسة بدون بحث أو تفكير.

والهدف من هذا الكذب والتدليس ذكره أحد القساوسة بنفسه وهو الحد من إسلام النصارى عن طريق محاولة إثبات أن العقيدة الإسلامية تؤمن بألوهية يسوع. وهناك اسلوب آخر تنتهجه الكنيسة أيضا وهو سب الإسلام وتتعاون الكنيسة فيه مع زكريا بطرس وآخرون. ويتكامل الاسلوبان معا كمحاولة لتثبيت إيمان النصارى على النصرانية وإبعادهم عن الإسلام.

ولا أدري كيف يحاول القساوسة إثبات ألوهية يسوع من القرآن الكريم الذي يكفَر من يؤمن بذلك:

{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } (المائدة 72)

ولكن؛ من قام بتأليف هذا الحديث؟

هذا الحديث ورد في محاضرة مزعومة للبابا شنودة عن مناقشته لأعضاء الجماعات الاسلامية الذين ذهبوا اليه يدعونه للاسلام وتم إرسال نصها للشعب القبطي منذ فترة. وفي هذا الحوار المزعوم ذكرت الكثير من الأكاذيب عن الإسلام منها ذلك الحديث وتدعي أن البابا شنودة أفحمهم. ولا أتوقع صراحة أن تكون الردود الموجودة بالحوار هي ردود لمسلمين لأنها ردود تنم عن جهل شديد بالإسلام ولا تخرج من مسلم بسيط. ولا أعتقد أن يكون قد حدث هذا الحوار أساسا لإعتبارات عديدة. ولا أعتقد أيضا أن البابا شنودة يسب الإسلام بالإسلوب الذي ورد بالحوار وخاصة أمام مسلمين. ولكني أعتقد أن هذا الحوار من تأليف لجنة تثبيت الإيمان أو أتباعها كزكريا بطرس كمحاولة لإيصال رسالة معينة إلى شعب الكنيسة في صورة حوار. وهذا الإسلوب تتبعه الكنيسة كثيرا خاصة في إختبارات المتنصرين المزعومين الذين يجوبون الكنائس ليحكوا إختباراتهم المزعومة والتي تكون سبا للإسلام في سياق قصة تنصرهم.

والسؤال الآن: لماذا اللجوء إلى الكذب في محاربة الإسلام؟

المنطق يقول أن هؤلاء يلجأون إلى الكذب والتدليس لتشويه الإسلام لأنهم لم يجدوا في الإسلام الصحيح ما يمكن أن يسيئ إليه وإلا ذكروه بدلا من إختلاق الأكاذيب. وهذا يؤكد أن هؤلاء القساوسة يعلمون أن الإسلام هو الحق مصداقا لقوله تعالى:

{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (آل عمران:71)

أي أنهم يعلمون أنه الحق ولكنها شهوات الدنيا والسلطة والكهنوت وتقبيل الأيادي من شعب الكنيسة…

والكذب من أجل الدين عقيدة نصرانية متأصلة كما جاء في الكتاب المقدس:

( فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ ) (رومية 3:7)




أخيرا يبقى التحدي مفتوحا لأي نصراني ليثبت أن هؤلاء القساوسة لم يكذبوا وعليه أن يبحث ويأتي لنا بهذا الحديث من مصادر إسلامية أو يأتي بكلمة “ديان” من القرآن الكريم كله أملاً في حفظ ماء وجه الكنيسة وهؤلاء القساوسة.




فهل من مجيب؟!!

لا أظن…
http://www.islamegy.com/articles/fake-hadith/
[b]
محمد زين الدين
محمد زين الدين
Web Master
Web Master

المساهمات : 122
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى